ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

215

المراقبات ( أعمال السنة )

الجميل جلّ جلاله ، ويبسط معه المقال في الاستشفاع والتوسّل والاستجارة ، ويزيد في التضرّع والابتهال ، حتّى يقبلوه ويشفعوا له ، ويرغبوا إلى اللَّه جلّ جلاله في قبوله وتوفيقه بما يحبّ ويرضى ، فإنّه كريم لا يردّ لكرام ، لا سيّما هؤلاء الأولياء الَّذين جعلهم أبوابا لرحمته ، ومنارا في خليقته ، وأدّبهم بالكرامة ، وأمرهم بالإجارة . وبالجملة يمكن له أن يحصّل بتلطَّف ساعة في التوسّل إليهم سعادة لا ينالها بعبادة سنة ، فاغتنم الفرصة وقل بعد السّلام ، وعرض التحيّة والثناء والإكرام : أنت يا سيّدي في هذه اللَّيلة حامي الأمّة وخفيرهم ، وأكرم الخلائق ، تحبّ الضيافة ومأمور من اللَّه جلّ جلاله بالإجارة ، عبدك ضيف اللَّه وضيفك ، وجار اللَّه وجارك فأجر عبدك وأضفه ، واجعل قراي منك الليلة أن تدخلني في همّك وحزبك ، ودعائك وحمايتك ، وشفاعتك وولايتك وشيعتك . وأرغب إلى اللَّه لي في كرم عفوه ، وقبوله ورضاه ، وأن ينظر إليّ بنظرة رحيمة يرضى بها عنّي رضا لا سخط عليّ بعده أبدا ، ويلحقني بشيعتكم المقرّبين ، وأوليائكم السابقين ، فإنّه لا يردّ شفاعتك ، فإنّ لك عند اللَّه شأنا من الشأن ، وقدرا من القدر ، فبحقّ هذا الشأن الَّذي جعل اللَّه لك يا مولاي أسألك أن تسمح في حقّي بما سألتك ، وتزيدني بمقدار كرامتك ، ولا تنظر يا سيّدي إلى حقارتي وذلّ مقامي وسوء حالي ، فإنّ الكرام لا يعظم عليهم في قرى ضيفهم شئ من العطايا ، ولا يقدّرون كرامتهم وعطاياهم بقدر الضيف السائلين ، فإنّ